الشيخ رسول جعفريان

215

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

وتزول أفكارها المنحرفة ، وتستتب الأوضاع للامام الجديد . وربما كانت بعض تلك المشاكل على درجة من الشدة بحيث كانت تؤدي إلى سلخ جماعة كبيرة من جسد الشيعة كما حصل بالنسبة للواقفية والفطحية والإسماعيلية . وتضاعفت هذه الأزمة بعد رحيل الإمام العسكري عليه السّلام بسبب حصول الغيبة وما سبقها من احداث خفية مثل ولادة صاحب الزمان والوصاية له بالإمامة . والسند الوحيد الذي ارتكزت عليه إمامته في أحد جوانبها هو التراث الضخم من الأحاديث الموجودة في أساس قضية المهدوية وما يتعلق بها ، وارتكزت إمامته في جانب آخر على جهاز منظم وقوي يتمثل في عناصر الاتصال التي تربط بين الامام وشيعته . اما عن كيفية وأسباب الاختلاف التي ظهرت بين الشيعة فقد وردت في كتابي ( المقالات والفرق ) ، و ( فرق الشيعة ) للنوبختي . كما وأورد الشيخ المفيد الاخبار التي ذكرها النوبختي مع شيء من التلخيص والإضافة . وقد احصى الأشعري خمس عشرة فرقة ، لكل واحدة منها معتقدها الخاص حول الوصي من بعد الإمام العسكري عليه السّلام ، حتى أن بعضهم شك في الامام الحادي عشر وقد ذكر النوبختي في بداية الامر اسم اربع عشرة فرقة ، لكنه عندما أتى عليها بالتفصيل ذكر ثلاث عشرة منها . وذكر الشيخ المفيد اربع عشرة فرقة نقلا عن النوبختي « 1 » . ودوّن الشيخ الطوسي أيضا الآراء المهمة لتلك الفرق ، والتي سنوردها

--> ( 1 ) ر . ك . المقالات والفرق ص 102 - 116 ، فرق الشيعة ص 96 - 116 ، الفصول المهمة ص 258 - 266 .